الشهيد الثاني

269

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

و « الغِلّة » غيره وهو المغشوش « 1 » وحينئذ فالزيادة الحكميّة وهي الصياغة في مقابلة الغشّ ، وهذا لا مانع منه مطلقاً وعلى هذا يصحّ الحكم ويتعدّى ، لا في مطلق الدرهم كما ذكروه ونقله عنهم المصنّف رحمه الله « مع مخالفتها » أي الرواية « للأصل « 2 » » لو حملت على الإطلاق كما ذكروه ؛ لأنّ الأصل المطّرد عدم جواز الزيادة من أحد الجانبين ، حكميّة كانت أم عينيّة ، فلا يجوز الاستناد فيما خالف الأصل إلى هذه الرواية ؛ مع أنّ في طريقها من لا يعلم حاله « 3 » . « والأواني المصوغة من النقدين إذا بيعت بهما » معاً « جاز » مطلقاً « وإن بيعت بأحدهما » خاصّة « اشترطت زيادته على جنسه » لتكون الزيادة في مقابلة الجنس الآخر ، بحيث تصلح ثمناً له وإن قلّ . ولا فرق في الحالين بين العلم بقدر كلّ واحد منهما وعدمه ، ولا بين إمكان تخليص أحدهما عن الآخر وعدمه ، ولا بين بيعها بالأقلّ ممّا فيها من النقدين والأكثر . « ويكفي غلبة الظنّ » في زيادة الثمن على مجانسه من الجوهر ، لعُسر العلم اليقيني بقدره غالباً ، ومشقّة التخليص الموجب له « 4 » وفي الدروس اعتبر القطع بزيادة الثمن « 5 » وهو أجود . « وحِلية السيف والمركب يعتبر فيهما العلم إن أريد بيعها » أي الحلية « بجنسها » والمراد بيع الحِلية والمحلّى ، لكن لمّا كان الغرض التخلّص من الربا

--> ( 1 ) النهاية لابن الأثير 2 : 123 ، ولسان العرب 8 : 160 ( طزج ) و 10 : 106 ( غلّ ) . ( 2 ) في ( ق ) و ( س ) ونسخة ( ف ) من الشرح : الأصل . ( 3 ) وهو محمّد بن فضيل ؛ فإنّه مشترك بين الثقة وغيره . المسالك 7 : 473 . ( 4 ) أي للعلم . ( 5 ) الدروس 3 : 301 .